منتدى القيادة التربوية
مرحبا بكم في منتدى القيادة التربوية الذي هو منكم و إليكم


تربوي تكويني منكم و إليكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى القيادة التربوية منكم وإليكم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
AMROUNE
 
salah-eddin
 
med bnhmd
 
Mhamed Aghouri
 
yakou
 
rodi
 
بدر الدين
 
الذوق
 
AGABDOU
 
ابن خفاجة
 

شاطر | 
 

 طرائق التعليم والتعلم في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yakou



عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 12/02/2013

مُساهمةموضوع: طرائق التعليم والتعلم في القرآن الكريم    الأربعاء مايو 15, 2013 5:33 am



من طرائق التعليم والتعلم في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أولاً : من طرائق التعليم والتعلم في القرآن الكريم

مقدمة :

عندما كنت أتعلم طرائق التعليم والتعلم في الجامعة في الستينيات كان كثير من أساتذة التربية في كليتنا ينكرون أن في الإسلام شيئاً اسمه التربية ، وينكرون تاريخ التربية الإسلامية ، وكادوا يقنعوننا نحن المسلمين بتلك الفرية الخبيثة ، حتى إن بعض المسلمين رددوا هذه المقولة الكاذبة ، ودارت الأيام وامتلأت المكتبة التربوية العربية بتاريخ التربية الإسلامية ، وأصول التربية الإسلامية .
وقد فكرت في أن أنقل إلى أحبائي من المسلمين ما كنت أستنتجه أثناء دراستي للتربية وتدريسها ، من طرائق متعددة ومتنوعة وسباقة للتعليم والتعلم في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .
وفي الصفحات التالية سوف أعرض عليكم بإذن الله بعضاً من طرائق التعليم والتعلم في القرآن الكريم والتي أوجزها في النقاط التالية :
1- التعليم والتعلم بالقدوة الطيبة ، والموعظة الحسنة :

لقد علمنا القرآن الكريم من طرائق التعليم والتعلم وإعداد المتعلم القدوة الطيبة والصادقة في سلوك الأب ، والمعلم مع اتباع الموعظة الحسنة ، حيث يوجه المتعلم إلى السلوك القويم ، وتدعيم الحسن منه وتخلية المتعلم من السيء والمرفوض منه ، ويتضح هذا جلياً في أسلوب سيدنا لقمان – عليه السلام – مع ابنه وهو يربّيه قال تعالى : { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ، وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ، وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ، يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ، وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ } [لقمان : الآيات من 12 إلى 19] .
فهنا استخدم سيدنا لقمان الموعظة الحسنة ، والحكمة والقدوة الطيبة في التعليم والتعلم ، حيث بدأ يعلم ابنه التوحيد بعد أن علمه هو عقائدياً ومارسه عملياً { لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } وعلمه المعبود بحق هو القادر على كل شيء { إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } ، ثم أرشده إلى النشاط العملي المؤدي إلى ذلك { أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ... وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا .... وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ } ، ثم وضح له الدوافع إلى ذلك : { إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } ، { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } ، { إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ } .
وقد تعددت الآيات القرآنية التي اتخذت من الموعظة الحسنة والقدوة أسلوباً لتعديل سلوك المتعلم نحو الأفضل ، قال تعالى : وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } [النساء : 34] .
2- التعليم والتعلم بالملاحظة الدقيقة والمنظمة :
أقرّ القرآن أهمية الملاحظة المنظمة والمشاهدة المتكررة في التعليم والتعلم ، حيث يرسل الله سبحانه وتعالى النبي أو الرسول ويدعم موقفه التعليمي بالمعجزات التي يشاهدها المتعلم ( المرسل إليه ) ، ويستنتج منها النتائج والعظات والعبر ، فيعدل من سلوكه إذا فقه الدرس ووعاه ، قال تعالى : { وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ } [سورة هود آية : 64] ، وقال تعالى : { قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ، لَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [سورة الشعراء آية : 155 - 156] .
وفي هذه الآيات أوضح سيدنا صالح لقومه قدرة الله سبحانه وتعالى بهذه الناقة التي تسير أمامهم ، وتشرب الماء في يوم ، وتعطيهم اللبن ، وقد حشد القرآن الكريم عشرات المواقف التعليمية بالملاحظة المنظمة مثل موقف سيدنا إبراهيم مع الشمس والقمر وعبادته لله ، وكذا التفكر في خلق الله .
3- التعليم والتعلم بالمناقشة :
حيث إن التعليم الجيد يستلزم مشاركة المتعلم في العملية التعليمية بحماس وإيجابية ، والمناقشة تشجع المتعلم على المشاركة في لموقف التعليمي ، والمناقشة لون من الحوار الشفوي بين المتعلم والمعلم يؤدي بالمتعلم إلى التوصل إلى جوانب التعلم المعرفية الأساسية قال تعالى : { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } [سورة هود : 84 - 85] ، { قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ( 87 ) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 88 ) وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ } [سورة هود الآيات : 87 - 89] ، { قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ( 91 ) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ } [ سورة هود الآيات : 91 - 93] .
ماذا نستنتج من الآيات السابقة ؟
- الآيات السابقة مناقشة حرة ومنظمة بين المعلم ، سيدنا شعيب عليه الصلاة والسلام وقومه ، بدأها بلفت أنظارهم إلى أخطائهم فردوا عليه ، فقال لهم إني على بينة من ربي ، ونبههم أن أتباع الحق واجب ، وأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها حتى ولو كان من الخصم : { لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي } ، ثم قالوا له في عناد المستكبرين : { مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ } ، وهموا بإيذائه وهنا انقطعت المناقشة ووقف الجميع في انتظار النتائج .
- فهل رأيتم تعليماً ومناقشة مثل هذا الحوار الطيب الجميل بين المعلم والمتعلم ، ولطف المعلم بالمتعلم رغم عناده وكفره ومكابرته ، وهنا ننبه المعلم المسلم إلى ضرورة اتباع أسلوب الحوار بينه وبين تلاميذه ، وأن يكون المعلم المسلم صبوراً على المتعلمين ، رفيقاً بهم في الحوار ، فالمعلم الناجح الذي يخطط للحوار في تدريسه بحيث يصبح الحوار منظماً منطقياً مقنعاً ، وأن يمس الحوار حاجة عند المتعلم ، وأن يعمل المعلم على تعديل سلوك المتعلم بما يقنعه في ذلك من الحوار ، وعندما يصل الحوار إلى منتهاه ، أو يرى المعلم أن نتائج الحوار غير مجدية فعليه أن يفكر في أسلوب آخر غير هذا الأسلوب الحواري لتعليم تلاميذه وتعديل سلوكهم ، وهذا ما أرشدتنا إليه الآيات السابقات من سورة هود .
4- التعليم والتعلم بالعروض العملية :
العرض العملي ( هو النشاط الذي يقوم به المعلم أو المتعلم أو أي متخصص أو مجموعة من المتعلمين أو المتخصصين بقصد توضيح حقيقة أو قانون أو قاعدة أو نظرية أو تطبيقاتها في الحياة العملية باستخدام بعض وسائل الإيضاح مثل العينات والنماذج والصور والرسوم والأفلام والتجارب العملية إلى جانب الشرح الشفوي ) .
وقد أقر القرآن الكريم أسلوب التعلم بالعروض العملية في العديد من المواقف التعليمية الواردة في القرآن الكريم ومنها قوله تعالى : { قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ، قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ، فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى ، قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى ، وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ، فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى } [سورة طه الآيات : 65 - 70] .
ماذا نستنج من الآيات السابقات ؟
- هذا عرض عملي رائع حيث حشر الناس ضحى ، فالرؤية واضحة ، والسحرة يقفون في صف ، وموسى يقف في صف ، وتبارز موسى والسحرة ، فألقى السحرة أولاً ، ثم ألقى موسى ثانياً ، وظهر الحق أمام الجميع ، فهل رأيتم علماً تعليمياً / تعلمياً مثل هذا العلم ؟! وهل رأيتم عرضاً مثل هذا العرض العلمي في أي موقف تعليمي نعقده للمتعلمين ؟!
- على المعلم المسلم أن يستفيد من الموقف التعليمي السابق ويتعلم العديد من الخصائص الجيدة للموقف التعليمي الناجح .
- فقد كانت أهداف الموقف التعليمي بين موسى وفرعون واضحة ( إثبات نبوة موسى عليه الصلاة والسلام ، وأنه رسول رب العالمين ) .
- وقد خطط سيدنا موسى للموقف تخطيطاً دقيقاً حيث حدد المكان والزمان { مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى } .
- جلس كل فريق في المكان المعد له ، سيدنا موسى في جانب وفرعون والناس والسحرة في جانب آخر .
- وضوح الرؤية حتى يرى الجميع خطوات الموقف ونتائجه العلمية { وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى } .
- وضوح الصوت : { قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى } .
- رؤية المتفاعلات في الموقف ( فلما ألقوا ) { فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى } .
5- التعليم بالتجريب العملي ، والدراسة اللا مختبرية :
أقر القرآن الكريم التجريب طريقة من طرائق التعلم القاطعة ، والتي لا شك بعدها ، وقد اتضح في موقف سيدنا إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [سورة البقرة : 260] .
وهذا قمة التعلم بالتجريب فسيدنا إبراهيم يود أن يطمئن عملياً ، إلى ما استيقن به نظرياً وعقلياً وقلبياً ، فطلب تجربة عملية ، فكانت تلك التجربة التي أخذ فيها أربعة من الطير وذبحهن بيديه ، بعد أن علمهن وعرفهن جيداً ، ثم مزقهن قطعاً ، ووضع بيديه على كل جبل منهن جزءاً ، ثم دعاهن فأتينه سعياً على هيئتهن قبل أن يمزقهن ويوزعهن على الجبال .
- وقد سبق لنا في الضبط العلمي التجريبي في كتابنا آيات معجزات في القرآن الكريم أن وضحنا كيف أقرّ القرآن الكريم بالتجربة الضابطة وتجربة النتائج والاستنتاج والتعميم في قوله : { أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا } إلى قوله تعالى { قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [البقرة : 259] .
وقال تعالى على لسان سيدنا عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام : { أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [آل عمران : 49] .
- وهنا إخوة الإسلام يُقرُّ القرآن الكريم التجريب العملي طريقاً واضحاً لإثبات النتائج فرغم أن سيدنا إبراهيم يعلم أن الله على كل شيء قدير ، لكنه أراد أن يطمئن اطمئناناً عملياً ، ويؤمن إيماناً قاطعاً فيه اطمئنان للقلب فطلب التجربة العملية ، فالتجربة أم البرهان ، وعلى المعلم المسلم أن يستفيد من هذه الآيات ويعلم أن العلم لن يترسخ في أذهان أبنائه وسلوكهم إلا بالتجريب العملي واكتساب المهارات العملية ، وإتقان الكفايات الخاصة بها .
- وهذا ما تأكد من آيات خلق سيدنا عيسى للناس الطير من الطين بإذن الله ، وشفائه للمرضى بإذن الله ، وتعلمهم عملياً بقدرة الله وعلمه ، وإنبائهم بما يأكلون وبما يدخرون في بيوتهم بإذن الله .
6- التعليم والتعلم بالرحلات والزيارات التعليمية :
- أقرّ القرآن الكريم النشاط التعليمي المخطط له باعتباره جزءاً متكاملاً من عملية التعليم والتعلم الذي يقوم به المتعلم تحت إشراف المعلم في البيئة الخارجية ، ويتضح هذا جلياً في قصة سيدنا موسى مع العبد الصالح ( الخضر عليه السلام ) والتي سبق لنا أن شرحناها في كتابنا ( موسى والخضر عليهما السلام ) ، قال تعالى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } إلى قوله تعالى : { ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا } [الكهف : 60 - 82] .
- حيث خطط للرحلة بحمل الطعام والرفيق ، وحدد مكان لقاء المعلم ومواصفاته ، والقصة معلومة لنا جميعاً .
7- التعلم الاجتماعي :
بنى القرآن الكريم تعلم العقائد وتأدية العبادات ( الصلاة والصيام والزكاة والحج ) على النشاط والسلوك الجماعي حتى ولو كان الفرد يؤدي العبادة منفرداً حيث يقول المسلم في كل صلاة : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } [الفاتحة : 5 - 6] ، وقال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } [ الصف : 4] .
8- التعلم الإبداعي والعصف الذهني :
استخدم القرآن الكريم التعلم الإبداعي والعصف الذهني في التعليم والتعلم ، قال تعالى : { وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ( 21 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ ( 22 ) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ } إلى قوله تعالى : { وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } [سورة الأنبياء : 21 - 24] ، وقال تعالى : { قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ } [الأنبياء : 63] .
9- التعلم الذاتي :
أقرّ القرآن الكريم أسلوب التعلم الذاتي في إحداث تغيير في سلوك المتعلمين سواء أكانوا فرادى أو جماعات ، حيث أمرهم القرآن الكريم بالتفكر في خلق الله بدون معلم أي بالذات ، وهذا من أحدث الأساليب التربوية التي ينادي بها رجالات التربية في العصر الحديث ، قال تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ البقرة : 164] ، وقال تعالى : { قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ } [ سورة سبأ : 46] .
10 - التعلم بالثواب والعقاب :
ثبت علمياً أن للثواب والعقاب أهمية كبرى في عملية التعليم والتعلم وتعديل سلوك المتعلم ، وقد أقر القرآن الكريم مبدأ الثواب والعقاب في كثير من المواقف قال تعالى : { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [المائدة : 33] . وقال تعالى : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [النور : 2] .
كما أقرّ القرآن بقطع يد السارق حتى يصبح عظة وعبرة وتعلماً وتعليماً لمن تسوّل له نفسه الاعتداء على حرمات المجتمع .
11 - التعلم بالعبادة والطاعة :
حيث ربط الإسلام بين العبادات وتعديل السلوك قال تعالى : { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ } [العنكبوت : 45] .
12 - التعليم والتعلم بالقصة والعرض التاريخي :
المعلوم أن للقصة أثراً طيباً في تعديل السلوك والتعليم والتعلم ، فهي تستحوذ على لب المتعلمين في جميع الأعمار وتؤتي ثماراً طيبة إذا كانت القصة ذات مغزىً مفيدٍ ، وكلماتها غير مفسدة ، وقد تميز القصص القرآني بأنه أحسن القصص حيث الواقعية والصدق والعفة ونبل الهدف ، قال تعالى : { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } [يوسف : 3] . وقد وردت كلمة قص باشتقاقاتها المختلفة في القرآن الكريم ( 26 ) مرة ، وفي القرآن سورة تسمى سورة القصص وقد قص الله علينا قصص عاد وثمود وفرعون وقوم لوط وقوم هود ، كما عرض علينا القرآن في أسلوب تعليمي تعلمي تاريخ الأمم السابقة لنتخذ منها العبرة ، ونعدل سلوكنا ونبدأ من حيث انتهى الآخرون .
13 - التعليم بضرب الأمثال :
وقع في القرآن الكريم أمثال ، وأمثال القرآن لا يعقلها إلا العالمون فإنها تشبيه شيء بشيء في حكمه ، وتقريب المعقول من المحسوس ، أو أحد المحسوسين من الآخر واعتبار أحدهما بالآخر ، وهذا أسلوب علمي تربوي سبق به القرآن الكريم علماء التربية الحديثة في تقريب المجرد بالمحسوس فضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً للمنافقين في قوله تعالى : { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ } [البقرة : 17] .
كما ضرب سبحانه المثل التالي للمؤمنين : { أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ } [الرعد : 17] .
حيث شبه الله سبحانه وتعالى الوحي الذي أنزله لحياة القلوب والأسماع والأبصار بالماء الذي أنزله لحياة الأرض بالنبات ، وشبه سبحانه القلوب بالأودية ، فقلب كبير يسع علماً عظيماً كواد كبير يسع ماء كثيراً وهكذا إلى نهاية الآية .
كما شبه الله سبحانه وتعالى الدنيا في المثال التالي ، قال تعالى : { إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [يونس : 24] .
14 - التعليم بالتقصي ، والأسلوب المنطقي العلمي في التفكير :
كما نعلم فإن للتفكير الصحيح خطوات من حيث الشعور بالمشكلة ، وجمع الأدلة لتعرف مدى صحتها ، ورفض الطالح منها والإبقاء على الصالح ، والخروج بالنتائج ، ويتجلى هذا الأسلوب في الآيات التالية :
قال تعالى : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [سورة الأنعام : 75 - 79] .
15 - التعليم والتعلم بالعربة والعظة التاريخية :
استخدم القرآن الكريم طريق العبرة والعظة بما حدث للسابقين في تعليم وتعلم المؤمنين قال تعالى : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ، الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ، إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } [سورة الفجر : 6 - 14] .
ما سبق أن ذكرناه كان غيضاً من فيض التربية المتنوعة والمتباينة والشاملة والسابقة للتعليم / والتعلم ، والذي تقف الأساليب العلمية التربوية الحديثة قاصرة وعاجزة أمامه وأمام الإعجاز القرآني في مجال التربية والتعليم .
ثانياً : من طرائق التعليم والتعلم

في السنة النبوية المطهرة

تحدثنا في الصفحات السابقة عن بعض طرائق التعليم والتعلم في القرآن الكريم ، واليوم نحدثكم عن بعض طرائق التعليم والتعلم في سنة المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، لنعلم أن نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم أسوة المربين وإمامهم وخاتم الأنبياء والمرسلين ، ومعلم البشرية إلى يوم الدين ومن هذه الطرائق ما يلي :
1- التعليم والتعلم بالأسوة الحسنة :
الأسوة الحسنة من أفضل الوسائل في التعليم والتعلم ، وقد شاء أن يتصف رسوله صلى الله عليه وسلم بصفات الكمال ، فأصبح بفضل الله أسوة لجميع أفراد الأمة ليأخذوا عنه ويتعلموا منه ويقتدوا به ويستجيبوا له إذا دعاهم لما يحييهم وقد أوجز الله سبحانه وتعالى هذا في قوله تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [الأحزاب : 21] .
فلم يثبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ، ولا بعدها ، أي كذب حتى ولو مازحاً ، ومن هنا لقبوه بالصادق الأمين ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم فطناً ذكياً ، فهو الذي جمع قومه يوم اختلفوا على وضع الحجر الأسود .
ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حياته الخاصة التي يخفيها عن أتباعه ، فكان يعلم أصحابه أدق التفاصيل في الحياة العامة والخاصة .
وبعد مبعثه صلى الله عليه وسلم اجتهد في تبليغ الدعوة في إخلاص وهمة وحماس قال تعالى : { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا } [الكهف : 6] .
وكان صلى الله عليه وآله وسلم أعبد الناس ، قال تعالى : { إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ } [المزمل : 20] .
وروى البخاري ومسلم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتورم قدماه ، فلما قيل له : أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : < أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ > .
ومع ذلك لم يطلب من أمته أن تقلده في العزم على العبادة ، وطلب منهم أن يخففوا عن أنفسهم قائلاً لهم : < إني لست مثلكم ، أظل يطعمني ربي ويسقيني > .
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود ما يكون في رمضان .
وحياته صلى الله عليه وآله وسلم منهج حياة للأمة فقد تزوج من هي أصغر منه سناً ، ومن هي أكبر منه سناً ، ليكون أسوة لمن يفعل ذلك وتزوج البكر والثيب وكان يلاطف زوجاته ويلعب معهن ، وقال : < خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي > .
وفي المعارك كان صلى الله عليه وآله وسلم أول من يقابل العدو ، وكان عندما يشتد وطيس المعركة يحتمي الصحابة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأسوة والمعلم .
وقد صارع المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ركانة بطل أبطال المصارعة بقريش ، فصرعه صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث مرات فقال له ركانة بعد الثالثة : أشهد أنك رسول الله ، ومع ذلك فقد أمر صلى الله عليه وآله وسلم أمته أن يكون الضعيف أمير الركب ، رحمة ورأفة ، ومراعاة للفروق الفردية والقدرات الخاصة .
2- التعليم والتعلم بالعروض العملية :
استخدم رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم العروض العملية ووسائل الإيضاح في عملية التعليم والتعلم لأصحابه ، ومن يبلغهم الدعوة ويعلمهم إياها ، روى البخاري – رضي الله عنه في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : خط لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطاً مربعاً وخط خطاً خارجاً منه ، وخط خطوطاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط فقال : < هذا الإنسان ، وهذا أجله محيط به ، وهذا الذي خارج ( عن الخط ) أمله ، وهذه الخطوط الصغار والأعراض هي الحوادث والنوائب المفاجئة ، فإن أخطأ هذا نهشه هذا ، وإن أخطأ هذا نهشه هذا ، وإن أخطأ هذا نهشه هذا ، وإن أخطأه كلها أصابه الهرم > .
وروى الإمام أحمد ، رضي الله عنه في مسنده عن جابر رضي الله عنه قال : كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فخط بيده في الأرض خطاً – هكذا – فقال : < هذا سبيل الله > ، وخط خطين عن يمينه وخطين عن شماله ، وقال : < هذه سبل الشيطان > ، ثم وضع يده في الخط الأوسط ثم تلا هذه الآية : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام : 153] .
وكان صلى الله عليه وسلم يمسك العينات بيده ويوضحها أمام المتعلمين ليريهم الشيء المنهي عنه بالمشاهدة أثناء العرض الشفهي ، فقد روى أبو داود والنسائي وابن ماجة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريراً بشماله ، وذهباً بيمينه ، ثم رفع بهما يديه ، فقال : < إن هذين حرام على ذكور أمتي ، حلٌّ لإناثهم > .
3- التعليم والتعلم بالتجريب العملي :
سبق رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم علماء التربية الحديثة في إقرار مبدأ التعليم والتعلم بالتجريب العملي ، حيث كان يقوم بالعرض العملي أمام المتعلمين ، ثم يطالبهم بعد ذلك بإجراء ما تعلموه علمياً ، قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه : < صلوا كما رأيتموني أصلي > رواه البخاري .
روى أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كيف الطهور ؟ ( أي الوضوء ) فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً حتى استوفى ، ثم قال : < فمن زاد عن هذا أو نقص فقد تعدى وظلم > .
وروى البخاري حديثاً ذكر فيه أنه صلى الله عليه وسلم صلى مرة بالناس إماماً وهو على المنبر ليروا صلاته كلهم ، وليتعلموا من مشاهدته وأفعاله .. فلما فرغ أقبل الناس فقال : < يا أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي ، ولتعلموا صلاتي > .
4- التعليم والتعلم بالحكمة والموعظة الحسنة :
كان صلى الله عليه وآله وسلم لا يترك فرصة إلا وعلّم أتباعه بالحكمة ( وهي السنة ) ، والموعظة الحسنة ، فقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال : < يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سالت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف > .
5- التعليم والتعلم بضرب الأمثال :
استخدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأمثال لتشبيه المجرد بالمحسوس ، وهذا أسلوب علمي تربوي سبق به رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم علماء التربية في عملية التعليم والتعلم للمتعلمين ، فقد روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : < إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً ، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ، ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به > .
وهنا شبه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم العباد حسب استفادتهم من الهدي النبوي بالأرض التي يسقط عليها الماء ، فبعضها طيب ينزل عليها الماء فيعطي الزرع الوفير ، وبعضها يحتجز الماء فينتفع به الناس ، وبعضها – والعياذ بالله – أرض خبيثة لا تمسك الماء ولا تنبت الزرع ، فهي أرض فاسدة لا تنتفع بالخير ولا تنفع به غيرها .
6- التعليم بالملاحظة المنظمة والتقويم السليم :
استخدم رسولنا صلى الله عليه وسلم الملاحظة المنظمة في تعليم وتعلم المتعلمين ، فقد لاحظ رجلاً يصلي صلاة ناقصة فأمره أن يعيدها قائلاً : < صلِّ فإنّك لم تصلّ > ، وأخذ يكررها عليه ثلاثاً ثم بعد ذلك أرشده إلى الصلاة الصحيحة وعلمه إياها ، واطمأن إلى أنه يؤديها كما يجب بعدما لاحظه يؤديها أداءً صحيحاً .
7- التعليم الإبداعي والعصف الذهني :
استخدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسلوب التعلم الإبداعي والعصف الذهني في تعليم المسلمين ، حيث قال لأصحابه كما قال عبد الله بن عمر بن الخطاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : < مثل المؤمن كشجرة لا يتحات ( أي لا يسقط ) ورقها > قال ابن عمر : فوقع في نفسي أنها النخلة ، وعنده رجال من العرب ، فذكروا الشجرة فما أصابوا حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : < هي النخلة > ، فقلت لأبي : لقد وقع في نفسي أنها النخلة ، فقال : يا بني : ما منعك أن تتكلم بها ؟ فقلت : الحياء ، وكنت من أصغر القوم سناً ، فقال : لأن تكون حيياً أحب إليّ من كذا وكذا ، أخرجه الشيخان مع اختلاف يسير .
روى البخاري قال : صلى لنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت الليلة ( أي مطر ) ، فلما انصرف النبي – صلى الله عليه وسلم – أقبل على الناس فقال لهم : < هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ > قالوا : الله ورسوله أعلم قال : < أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي ، كافر بالكواكب ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ، مؤمن بالكواكب > .
وفي هذا المثال يستخدم المصطفى صلى الله عليه وسلم العصف الذهني للتعليم والتعلم ، وهذا قمة ما توصل إليه حديثاً رجالات التربية وباحثوها .
8- التعلم التعاوني :
فحياة المسلمين كلها أعمال جماعية كالصلاة والحج والجهاد ، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول : < إنما يأكل الذئب القاصية من الغنم > ، وكان يقول لهم : < لا تختلفوا فتختلف قلوبكم > ، وكان يعمل معهم في حفر الخندق ، ويجمع لهم الطعام ليجتمعوا عليه ، والعمل الجماعي والتعلم الجماعي والتعاوني شعار الإسلام قال تعالى : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } [الفاتحة : 5 - 6] .
9- التعليم والتعلم بالرفق :
الرفق واللين من أساليب التعليم والتعلم التي علمنا إياها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث علمنا : < إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينتزع من شيء إلا شانه > رواه مسلم .
وقد رأى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رجلاً يبول في المسجد فهم الناس إليه ليعاقبوه فنهاهم المصطفى صلى الله عليه وسلم ، روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : < دعوه ، وأريقوا على بوله سجلاً من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعوا معسرين > .
وقد طلب شاب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرخص له في الزنى ، فعلمه الرسول بالرفق واللين ، فقد روى الإمام أحمد بإسناد جيد عن أبي أمامة رضي الله عنه أن غلاماً شاباً أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا نبي الله أتأذن لي في الزنى ؟ فصاح به الناس ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم < قربوه ، ادن > فدنا حتى جلس بين يديه فقال عليه الصلاة والسلام : < أتحبه لأمك ؟ > قال : لا ، جعلني الله فداك ، قال : < كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم ، أتحبه لابنتك ؟ > قال : لا ، جعلني الله فداك ، قال : < فكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم ، أتحبه لأختك ؟ > قال : لا ، جعلني الله فداك ، قال : < فكذلك الناس لا يحبونهم لأخواتهم > .. ثم وضع الرسول صلى الله عليه وسلم يده على صدره ، وقال : < اللهم طهر قلبه ، واغفر ذنبه ، وحصن فرجه > فلم يكن شيء أبغض إليه من الزنى .
10 - التعليم والتعلم بالمداومة على الطاعة :
من ينظر في سنة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يجده قد علم أتباعه بمداومة الطاعة ، فسنَّ صلى الله عليه وسلم منهج الدعاء والتسبيح في كل حياة المتعلم ، حيث علمهم دعاء النوم ودعاء الاستيقاظ منه ، ودعاء دخول الخلاء ودعاء الخروج منه ، ودعاء الخروج من البيت ودعاء الدخول إليه ، ودعاء ركوب الدابة ، ودعاء الطعام ، واللبس ، وهكذا .. وهذه المداومة من الوسائل والطرائق المهمة في ربط المتعلم بالمنهج الإيماني وتعديل السلوك .
11 - التعليم والتعلم بالقصة :
فقد روى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ما رآه في الإسراء والمعراج من قصص تعليمي حق ، وقص علينا قصة الأعمى والأقرع والأبرص من بني إسرائيل ، وقصة أصحاب ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah-eddin

avatar

عدد المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: طرائق التعليم والتعلم في القرآن الكريم    الأحد يوليو 09, 2017 6:41 am

موضوع قيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
طرائق التعليم والتعلم في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القيادة التربوية :: علوم وفلسفة التربية :: سيكولوجيا التربية-
انتقل الى: