منتدى القيادة التربوية
مرحبا بكم في منتدى القيادة التربوية الذي هو منكم و إليكم


تربوي تكويني منكم و إليكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى القيادة التربوية منكم وإليكم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
AMROUNE
 
salah-eddin
 
med bnhmd
 
Mhamed Aghouri
 
yakou
 
rodi
 
بدر الدين
 
الذوق
 
AGABDOU
 
ابن خفاجة
 

شاطر | 
 

 علم النفس المعرفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salah-eddin

avatar

عدد المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: علم النفس المعرفي    السبت أغسطس 24, 2013 8:33 am

أ- في التعريف و النشأة :
يعد علم النفس المعرفي ذلك المجال العلمي في السيكولوجيا الذي ينطلق من فرضية أن التفكير هو سيرورة في معالجة المعلومات. ويعود أصل تسمية هذا المجال من السيكولوجيا إلى مفهوم المعرفة  cognitionالذي يحيل على آليات النشاط الذهني. ويهتم المنظور المعرفي بدراسة وظيفة الذكاء وأصل المعارف والاستراتيجيات المعرفية المستعملة في الاستيعاب والتذكر واستثمار المعارف ومعالجة المعلومات في الذاكرة واللغة، وذلك من خلال وظيفة الدماغ. وقد نشأ هذا الاتجاه في السيكولوجيا في ظل الثورة المعرفية (révolution cognitive) التي انطلقت في منتصف القرن العشرين، بحيث تمخض عنها ظهور مجموعة من الحقول المعرفية التي أصبحت تتخذ  المعرفة (cognition) موضوعا لها، وقد تحددت هذه  الحقول المعرفية في الذكاء الاصطناعي واللسانيات والعلوم العصبية وفلسفة العقل بالإضافة إلى علم النفس المعرفي. في هذا السياق إذن، برز علم النفس المعرفي كمسعى جديد يهتم "بدراسة النشاطات العقلية الداخلية للفرد بالأساس، وذلك في تقابل مع النشاطات الخارجية الخاضعة للملاحظة المباشرة، وهي النشاطات التي شكلت كلاسيكيا معنى السلوك"[1]. لقد دشن علم النفس المعرفي إذن، نوعا من القطيعة الابستمولوجية، على الأقل على مستوى الموضوع، مع سيكولوجيا السلوك التي سادت عقودا من الزمن، بحيث انتقلت السيكولوجيا مع المنظور المعرفي من دراسة السلوك القابل للملاحظة والقياس إلى الاهتمام بمشكلات سيكولوجية مختلفة تتعلق أساسا بالأنشطة العقلية وآليات الاشتغال الذهني، أي تلك الأنشطة الداخلية للفرد والتي أقصيت من الدراسة والتحليل ضمن الاتجاه السلوكي بدعوى عدم إمكانية إخضاعها لصرامة المنهج التجريبي.وعموما كان لظهور هذا المنظور المعرفي، كنموذج تفسيري للسلوك، شروطه ومبرراته الموضوعية التي اقتضته من أجل تجاوز نقائص وعيوب السلوكية وملء تلك الفراغات والبياضات التي تركتها في مقاربتها للموضوع.
ب- في الاهتمامات والانشغالات :
لقد تجاوز علم النفس المعرفي الاتجاه السلوكي الذي كان ينحصر فقط في دراسة السلوك القابل للملاحظة والقياس اعتمادا على المنهج التجريبي، ذلك أن المنظور الجديد أوجد لنفسه انشغالات واهتمامات سيكولوجية أخرى كان ينظر إليها في عرف السلوكية من قبيل الموضوعات الميتافيزيقية والغامضة.غير أن هذه الموضوعات "الغامضة"بدأت تنال حظها من الاهتمام والدراسة والبحث السيكولوجي مع المنظور المعرفي الذي دشن نوعا من الانفتاح سواء على مستوى الموضوع أو المنهج. فعلم النفس المعرفي "يتحدد من خلال الإشكاليات والقضايا التي يعالجها"[2] والمتمثلة عموما في تلك النشاطات العقلية الداخلية للفرد كالانتباه والإدراك ومعالجة المعلومات وتخزينها وتمثلها والقدرة على استرجاعها عند الحاجة والاستراتيجيات المعرفية التي يستخدمها الفرد عموما والمتعلم بشكل خاص في سيرورة تعلمه واكتسابه للمعرفة، إلى غير ذلك من الآليات والميكانيزمات التي يقوم بها الفرد خلال تفاعله واحتكاكه مع الوسط الخارجي.هذه المناشط الداخلية لها أهمية كبيرة في تحديد سلوك الفرد "ذلك أن المقاربة المعرفية تنطلق من فكرة تفيد وجوب فاعلية للحالات الذهنية، فمن خلال مضامين هذه الحالات الشعورية وتجلياتها يمكن تفسير التصرفات الإنسانية"[3].ولقد استتبع هذا التحول على مستوى الطرح النظري الذي جاء به المنظور المعرفي، تحول آخر متعلق أساسا باستخدام أدوات مفاهيمية جديدة، إذ سيستعير "هذا المنظور مفاهيم كثيرة وأساليب فنية من علم الحاسوب واللسانيات ونظرية المعلومات"[4].وفي هذا السياق، أصبح من المألوف "اعتماد مفهوم المعلومة عوض مفهوم المثير الذي لم يعد يفي بالغرض"[5] في تقدير الباحثين في السيكولوجيا.كما استحدثت مفاهيم أخرى من قبيل الجهاز المعرفي ppareil cognitif [6] والاستراتيجيات المعرفية cognitive [7]Stratégie والأسلوب المعرفي Style cognitive [8] والتربية المعرفيةEducation cognitive [9]، إلى غير ذلك من المفاهيم التي تنتظم داخل هذا الحقل المعرفي الجديد. غير أن هذا التجديد الذي جاء به المنظور المعرفي على مستوى الموضوع لم يكن تجديدا "هادئا"، بل أنه أثار تساؤلات وإشكالات منهجية. إذ يمكن اعتبار التساؤل حول المنهج الذي سيعتمده المنظور المعرفي في الدراسة والتحليل تساؤلا مشروعا، خاصة إذا تم استحضار أنه "تجرأ" على تناول موضوعات يصعب إخضاعها للمنهج التجريبي.  وقد شكل انفتاح علم النفس المعرفي على طريقة الاستبطان جوابا عن تلك الإشكالات والتساؤلات المنهجية "لكن من دون الاستسلام لإغراءات هذه الطريقة"[10]. والأكيد أن الاستئناس بطريقة الاستبطان لا يمكن اعتباره نكوصا نحو تبني مفاهيم غير دقيقة علميا، والتي كانت تعتبر إلى عهد قريب من الإجراءات المنهجية غير المجدية في الدراسة والتناول الموضوعي للإشكالات السيكولوجية.سيبقى منهج الاستبطان مؤطرا في الحدود التي لا تسمح له بتجاوز الضبط المنهجي والطريقة التجريبية[11].طبعا المنهج التجريبي يبقى محتفظا بقيمته العلمية، إذ إنه أثبت فعاليته الإجرائية وساعد على تطور المعرفة العلمية بشكل عام، والسيكولوجية على وجه الخصوص. يبقى استخدام المنهج التجريبي إذن، في المنظور المعرفي مطلبا يقتضيه الالتزام الموضوعي والعلمي، غير أن هذا الاستخدام لا بد أن يصاحبه نوع من الحذر على مستوى التطبيق خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار خصوصية مواضع المنظور المعرفي التي تنفلت من الضبط التجريبي نظرا إلى طبيعتها الداخلية والدينامية. وبالفعل، فقد حصل هذا النوع من الحذر، ذلك "أن التحول الذي عرفه المسعى المنهجي كان على مستوى التداول والممارسة وليس على مستوى الروح العلمية والمبادئ العامة"[12].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علم النفس المعرفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القيادة التربوية :: علوم وفلسفة التربية :: فلسفة التربية-
انتقل الى: