منتدى القيادة التربوية
مرحبا بكم في منتدى القيادة التربوية الذي هو منكم و إليكم


تربوي تكويني منكم و إليكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى القيادة التربوية منكم وإليكم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
AMROUNE
 
salah-eddin
 
med bnhmd
 
Mhamed Aghouri
 
yakou
 
rodi
 
بدر الدين
 
الذوق
 
AGABDOU
 
ابن خفاجة
 

شاطر | 
 

 مزايا وعيوب ذوبان الفرد في الجماعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salah-eddin

avatar

عدد المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: مزايا وعيوب ذوبان الفرد في الجماعة   الثلاثاء سبتمبر 10, 2013 11:47 am

كريمة العرفاني- إعلامية وناشطة في العمل التطوعي

 

برز العمل التطوعي الجماعي بشكله الحالي منذ القرن التاسع عشر، حيث خلّف النظام الرأسمالي مشاكل إنسانية عديدة، كالفقر والبطالة والتشرد، ثم تطور بشكل ملحوظ بعد الحرب العالمية الثانية التي خلفت دمارًا واسعًا لدى العديد من المجتمعات، فأسست إثر ذلك منظمات وجمعيات إنسانية تضم مجموعات من المتطوعين، ثم كان لهذا المفهوم الجديد للعمل الخيري انتشار عالمي كاسح، وتكاد لا تخلو دولة في المعمور من المنظمات والجمعيات المدنية، بل تكاد هذه الهيئات تقوم بما لا تقوم به حكوماتها، وصار العمل التطوعي جزءًا لا يتجزأ من حياة معظم الأشخاص المحبين للخير والإحسان؛ ولذلك ارتأيت من خلال هذا المقال أن أسلط الضوء على هذا الجانب المشرق من حياتنا المعاصرة، والذي يتماشى مع ما يحثنا عليه ديننا الحنيف، ولكي أكون عادلة في طرحي فلن أتناول الموضوع من زواياه الإيجابية فقط، بل حتى من زواياه السلبية باعتبار أن العمل الجمعوي تجربة ككل التجارب الإنسانية، وسأستهل الموضوع بذكر مزاياه ومحاسنه ثم أنتقل بعد ذلك إلى ذكر مخاطره ومساوئه.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


فمن إيـجابيات العمل الجمعـوي على سبيل المثال لا الحصر:

 

أ- نيل ثواب الإحسان إلى الغير

 

إذ يرتكز العمل التطوعي على قيمة الإحسان وبذل العطاء مما تيسر للمتطوع من مال أو علم أو مهارة أو مجهود لإفادة الغير ممن هم بحاجة إليه. فإذا استحضر المتطوع نية الإخلاص لوجه الله تعالى، ينال ثوابًا لا يضاهيه ثواب آخر.

 

فمن ثواب المتطوع بماله أن الله سبحانه وتعالى يخلفه ويبارك في رزق صاحبه أكثر لقوله سبحانه: {يَمْحَقُ اللّهُ الرّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} (البقرة: 276) وقوله  " صلى الله عليه وسلم" : «ما نقص مال من صدقة» (الترمذي)؛ وقد يدخل في هذا الباب كل ما ينفقه المتطوع من مال في العمل الخيري أو فيما يلزم لإقامة ذلك العمل الخيري.

 

ومــن ثواب المـتطوع بعلمه قول رسول الله  " صلى الله عليه وسلم" : «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير» (الترمذي)؛ وقد يدخل في هذا الباب: الندوات والعروض والمواعظ والدروس، ومن ثواب المتطوع بجهده أو مهارته قوله  " صلى الله عليه وسلم" : «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربة، أو يقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، (يعني مسجد المدينة) شهرًا... ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام». (الألبـاني)؛ وقد يدخل في هذا الباب: كل ما يملكه الإنسان من مهارات خاصة، كالإلقاء أو التواصل أو التصميم أو البرامج أو التدبير، أو غير ذلك، وكذا كل مجهود حركي، وهذا الحديث شامل.

 

ب- البـركة في الإنـجاز

 

فمن الأمور الجلية والمُسلم بها أنه كلما تعدد أفراد الفريق أو المؤسسة تعددت الوسائط واتسعت دائرة التأثير والعلاقات، وتضاعفت الأرقام والمعطيات، وكما ورد في الحديث الشريف: «يد الله مع الجماعة» (الترمذي)، والشخص الذي يريد أن يكون متطوعًا لوحده سينتهي بتحقيق نتائج بسيطة ومحدودة.

 

ج-العلاقات والصداقات

 

من مزايا العمل التطوعي أيضًا أن الفرد في إطار المؤسسة، كالجمعية الخيرية مثلًا، وبفعل الاحتكاك والتفاعل المستمر مع الآخرين يوسع دائرة علاقاته ويتعارف مع العديد من الناس على اختلاف أصولهم وثقافاتهم ومستوياتهم الفكرية والاجتماعية، ومجالات عملهم ودراستهم وتخصصاتهم واهتماماتهم، ومن هذه العلاقات ما يرقى إلى صداقات أو زيجات أو شراكات مهنية.

 

د-إشبــاع الانتماء

 

يؤمن علماء النفس والاجتماع بوجود غريزة إنسانية تدعى «الانتماء» وقد وضعها عالم النفس الشهير «إبراهام ماسلو» في الدرجة الثالثة من هرم الحاجيات الإنسانية بعد حاجيات المعيشة والأمان، وهذا ما يفسر انتماء الناس إلى أطياف متعددة من التيارات الفكرية والاجتماعية والسياسية وغير ذلك؛ وانتماء الفرد لجمعية ما واعتزازه بها وحرصه على نجاحها وتنافسيتها يغنيه إلى حد ما عن الانتماء إلى أمور أخرى قد لا تهمه أو قد لا تنفعه أو قد لا يكون مستعدًا لها بعد.

 

هـ- اكتساب قيم ومهارات جديدة

 

الخوض في غمار الأنشطة الجمعوية، وتعاقب التجارب والخبرات يؤهل المرء لاكتساب أو تعزيز قيم ومهارات متعددة، وقد يحدث ذلك عن وعي منه أو دون وعي، فسرعان ما يجد نفسه بعد أن كان خجولًا قد تغلب على خجله وصار يتحدث بطلاقة في الاجتماعات والملتقيات، بل حتى في المعارض والندوات وأمام حشود كبيرة من العامة، ويجد نفسه بعد أن كان فوضويًا صار يؤمن بأهمية التخطيط والتنظيم والإحكام في كل صغيرة وكبيرة في حياته، ويجد نفسه بعد أن كان انطوائيا صار يستشعر قيمة الجماعة ويستأنس باستشارة الآخرين والتعامل معهم، ويجد نفسه بعد أن كان تابعًا صار متبوعًا واستطاع من خلال خبرته أن يؤثر في الآخرين ويوجههم ويقودهم وفقًا للهدف الذي ينشده، ونضيف إلى ما ذكرنا آنفًا قيمة مهمة جدًا وهي التعايش.

 

و- قيمة التعايش مع الآخرين

 

يتعرض الفاعل الجمعوي للتفاعل مع تركيبات متباينة جدًا من الشخصيات والطباع: كالهادئ والعصبي والبطيء والمتسرع والحذر والمغامر والمتكاسل والحركي والصامت والثرثار والمتشدد والمتساهل والنظري والعملي والمسرف والمتحفظ والمنغلق والمنفتح والقيادي والانقيادي والعنيد والخجول واللبق والمتحذلق...الخ، وهذا الاختلاف يدرب على حسن التعايش وقبول الآخر في سبيل إنجاح العمل.. والقائد الناجح يعرف كيف وأين ومتى يضع لكل فرد مهمته التي تناسبه، ويكون هذا الاختلاف الذي هو من سنن الله في خلقه، إذا حَسُن استثماره، إغناءًا قويًا للقرارات المتخذة والأعمال المنجزة.. ولله الحكمة البالغة.

 

ومن سلبيات العمل الجمعـوي على سبيل المثال لا الحصر تهديد النفس والشيطان لإخلاص القلب والجنــان

 

ذكرنا في سالف ما ذكرناه ثواب هذه الأعمال شريطة إخــلاص النية لله عز وجل، إلا أن في ما تقتضيه طبيعة خلقتنا البشرية من وسوسة الشيطان وهوى النفس ما قد يذهب بكل تلك الأجور إلى مهب الرياح، أن يُعجب المرء بنفسه ويتباهى بأنه يفعل الخير: فهذا الرياء البائن، أن يستنفد المرء كل قواه وجهوده لإنجاح الأعمال ليس لوجه الله بل لوجه اسم جمعيته كي يبقى مشرقا: فهذا الشرك الخفي، أن تتحول الأعمال والأنشطة التطوعية من قربات إلى الله إلى أمور معتادة ومتكررة: فهذا لهوٌ ومضيعة الوقت.

 

ودواء ذلك أن يستحضر الإنسان إخلاصه في كل نشاط واجتماع، وأن يتذكر دومًا نيته التي جاءت به أول يوم إلى هذا العمل، أما من كانت نيته غير ذلك فهجرته إلى ما هاجر إليه.

 

الاختلال في توازن الأولويات

 

وكثيرًا ما يحدث هذا المشكل لأفضل النماذج وأنجحها في العمل الجمعوي، حيث تجدهم جعلوا من هذا العمل أولويتهم، وقد يأتي ذلك على حساب حياتهم الأسرية والمهنية. وهنا تكمن الخطورة العظمى، في أن يكون المرء ناجحًا في عمله التطوعي بالغًا به الآفاق وفاشلًا مقصرًا في دراسته وعمله ومع أهله، فإما أن يعيد ترتيب أولوياته وإما أن يترك الأمر برمته من باب درء المفاسد.

 

تكدس المهام

 

في إحدى المحاضرات التي حضرتها عن القيادة، رَمَزَ المُحاضرُ للشخص الذي يتحمل عددًا هائلًا من المهام المسندة وغير المسندة برمز الحمار، لست أدري أي وجه شبه يقصد، هل الحمل الثقيل أم البلادة؟ أم ربما هما معًا؟

 

كثيرًا ما تتكدس المسؤوليات في العمل الجمعوي على عضو واحد، إما لسلبية الأعضاء الآخرين وكسلهم وانعدام حس المسؤولية لديهم، وإما لعلة في منهجية عمله تتمثل في عدم تفويضه المهامَ للآخرين، وإما لاحتكار هذا العضو لمهارة معينة لا يمتلكها أحد سواه، وبالتالي يتوجب عليه استيفاء كل الأعمال التي تتوقف عليها، إذ لم يقم بتمريرها لمن سيحسن تلقيها وإجادتها وبالتالي مشاركته في مهامه.

 

عمى الانتماء

 

ومعناه أن يتعصب العضو لانتمائه لجمعيته فيستاء من ذكر غيرها لدرجة تتجاوز القدر المقبول من التنافسية التي تُعتبر غريزة تحكم أصحاب المجال الواحد، بيد أن الإفراط فيها يُفضي إلى التعصب والحقد وعدم قبول نجاح الآخرين؛ وكلما كانت لرؤية الجمعية إخلاص وشمولية قل هذا الخطر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مزايا وعيوب ذوبان الفرد في الجماعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القيادة التربوية :: الواحة المنوعة و الشاملة :: منتدى موسوعة الثقافة العامة-
انتقل الى: