منتدى القيادة التربوية
مرحبا بكم في منتدى القيادة التربوية الذي هو منكم و إليكم


تربوي تكويني منكم و إليكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى القيادة التربوية منكم وإليكم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
AMROUNE
 
salah-eddin
 
med bnhmd
 
Mhamed Aghouri
 
yakou
 
rodi
 
بدر الدين
 
الذوق
 
AGABDOU
 
ابن خفاجة
 

شاطر | 
 

 الأناقة في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salah-eddin

avatar

عدد المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: الأناقة في الإسلام   الثلاثاء أكتوبر 04, 2016 4:01 pm

الأناقة في المفهوم العام تعني الاعتناء بالشكل والمظهر، وهذا أمر ضروري دعا إليه الإسلام الحنيف، فإن الله جميل يحب الجمال، عن عبدالله بن مسعود عن النبي  " صلى الله عليه وسلم"  قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر». قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال  " صلى الله عليه وسلم" : «إن الله جميل يحب الجمال.. الكبر بطر الحق وغمط الناس» (1).

والأناقة في الإسلام لا تقتصر على الاهتمام بالشكل والمظهر فقط، ولكنها تشمل الشكل والمضمون، والمظهر والمخبر، فهي تشمل أناقة القلب، والفكر، والأخلاق، والمشاعر والأحاسيس.

أناقة القلب

المقصود بأناقة القلب طهارته ونظافته من الشرك والنفاق والحسد والغل وجميع الأدران التي تؤثر على سلامته، وهذا هو القلب السليم الذي ينتفع به صاحبه في الدنيا والآخرة، ويحقق له الفلاح والسعادة الأبدية، قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (الشعراء:88-89).

والقلب السليم هو الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، فسلم في محبة الله -مع تحكيمه لرسوله- في خوفه ورجائه والتوكل عليه والإنابة إليه والذل له وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق، وهذا هو حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده... (2).

أناقة الفكر


الإسلام جعل للعقل مكانة كبيرة في مجال التدبر والتفكر ومجال الاستنباط وعمران الأرض، ووردت الآيات القرآنية في ذلك بوجوه مختلفة ومنها:

< جعل الحفاظ عليه وتنميته من ضرورات الشريعة الإسلامية، فالشريعة جاءت لتحافظ على: «الدين، والنفس، والعرض، والعقل، والمال»، وهو ما يعرف بمقاصد الشريعة الكلية.

< خص الله أصحاب العقول بالمعرفة التامة لمقاصد العبادة: {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} (البقرة:197).

< قصر الله الانتفاع بالذكر والموعظة على أصحاب العقول {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ} (يوسف:111)، {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (العنكبوت:35).

< كرم الله العقل وجعله مناط التكليف، فعن علي  "رضي الله عنه"  أن رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل» (3).

< ذم الله المقلدين لآبائهم، وذلك حين ألغوا عقولهم وتنكروا لأحكامها: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا  أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ } (البقرة:170).

< حرم الإسلام الاعتداء على العقل؛ فحرم المسكر والمفتر: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (المائدة:90)، وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: «نهى رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  عن كل مسكر ومفتر» (4).

< شدد الإسلام في النهي عن تعاطي ما تنكره العقول وتنفر منه، كالتطير والتشاؤم والاعتماد على الكهنة والعرافين والمنجمين، وكذلك النهي عن الرمل والودع والخرافات والأوهام بكل صورها وأشكالها (5).

ومن هنا يتبين لنا أن الإسلام جاء ليحفظ للعقل لياقته وأناقته ويحافظ عليه محافظة تامة.

أناقة الأخلاق

الأخلاق من أهم أساسيات الدين والتدين، والمقصد الأسمى للرسالات كلها هو الالتزام بمكارم الأخلاق، قال  " صلى الله عليه وسلم" : «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (6).

وسر بقاء الأمم يكمن في التزامها بالأخلاق الطيبة والحفاظ على القيم، وتوريث هذه الأخلاق الطيبة للأجيال، ليس عن طريق الكلام عن فضل الأخلاق وأنها ضرورة حياتية فقط، ولكن الأهم أن تطبق هذه الأخلاق تطبيقا عمليا في حياتنا، فالأمة الإسلامية سئمت من كثرة الأقوال وتحتاج إلى من يحول هذه الأقوال إلى معاملات، فالدين المعاملة، ونحن نعلم جميعا أن الأعمال تأثيرها أقوى وأسرع من الأقوال، فعمل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل، وقد كان  " صلى الله عليه وسلم"  قرآنا يمشي على الأرض، وشهد له الجميع -الأعداء قبل الأصدقاء- بأخلاقه العملية، واعترف الأعداء بعظم هذه الأخلاق رغم اختلافهم معه، فلما نزلت: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (الشعراء:214). صعد النبي  " صلى الله عليه وسلم"  على الصفا فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي.. لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش فقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي». قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا (7).

أناقة المشاعر والأحاسيس

الذوق والإحساس نعمتان من الله من أكبر ثمارهما جلب المحبة والتآلف والمودة والتماسك بين أبناء المجتمع والأمة الإسلامية والعالم أجمع، ومن فقد أناقة المشاعر والأحاسيس وأصيب بالتبلد، فقد جانبا كبيرا من إنسانيته، وأصبح جسما غريبا عن مجتمعه وأمته، لا يشعر بغيره، ولا يكترث بما يحدث من حوله، فقد قسا قلبه وجمدت مشاعره وصار يسعي في الأرض فسادا وتخريبا، يسفك الدماء ويهتك الأعراض ويهلك الحرث والنسل.. فأصبح قلبه أشد قسوة من الجبال التي تلين أحيانا ولا يلين قلبه، قال تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً  وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ  وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ  وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ  وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ  } (البقرة:74).

وهذا النوع من الناس ينبغي أن يبكي على نفسه وإنسانيته عندما يجد تلك المشاعر والأحاسيس مفعلة ومطبقة حتى عند الحيوان ومجمدة عنده، فمشاعر الأمومة نجدها في الدابة التي ترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه، عن الزهري أخبرنا سعيد ابن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  يقول: «جعل الله الرحمة في مئة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه» (Cool.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأناقة في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القيادة التربوية :: واحة القيم :: القيم الإسلامية-
انتقل الى: